الشيخ نجاح الطائي
330
نظريات الخليفتين
الكنيسة التي بناها النصارى هنالك ( 1 ) . ولا يوجد دليل على قداسة الصخرة ؟ وإنما توجه اليهود إليها كما توجهوا من قبل إلى عجل قارون ! وبعد جهد جهيد من قبل المسلمين لتنظيف المكان من الأوساخ والنجاسات جعل ذلك المكان موقعا لمسجد المسلمين . قال هشام بن محمد : أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري عن امرأة ابن حباشة النميري قالت : خرجنا مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، أيام خرج إلى الشام ، فنزلنا موضعا يقال له القتل ، قالت : فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه في القلت ( العين ) فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس ، فقيل له : أخر ذلك إلى الليل ، فلما أمسى نزل إلى القلت ولم يرجع فأبطأ ، وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته بمكان زوجي ، فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع ، وإذا شريك قد أقبل ، فقال له الناس : أين كنت ؟ فجاء إلى عمر ( رضي الله عنه ) وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على الرجل وتواريه ، فقال : يا أمير المؤمنين إني وجدت في القلت سربا وأتاني آت فأخذني إلى أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا ، فتناولت منه شيئا ، فقال لي : ليس هذا أوان ذلك ، فأخذت هذه الورقة فإذا هي ورقة تين . فدعا عمر كعب الأحبار وقال : أتجد في كتبكم أن رجلا من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج ؟ قال : نعم وإن كان في القوم أنبأتك به . فقال : هو في القوم ، فتأملهم . فقال : هذا هو ، فجعل شعار بني نمير خضراء إلى هذا اليوم ! ( 2 )
--> ( 1 ) البداية والنهاية 7 / 64 . ( 2 ) معجم البلدان 4 / 387 .